جريمة بشعة شهدتها مدينة مكناس.. 3 إخوة مغاربة أنهوا حياة محامٍ وزوجته في المغرب

في سنة 2006، كان إبراهيم، وهو محامٍ معروف بنزاهته، يعيش رفقة زوجته ماريا حياة مستقرة داخل شقة ورثتها عن والدها بمدينة مكناس. كانت الشقة تقع داخل بناية تضم عدة محلات تجارية، من بينها محل جزارة ومطعم يملكه ثلاثة إخوة.
لم يكن الزوجان يعلمان أن تلك الشقة ستصبح السبب وراء واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للصدمة في المغرب.
كان الإخوة الثلاثة يحلمون بالحصول على شقة الزوجين من أجل توسيع مشروعهم التجاري. في البداية حاولوا شراء العقار بطرق عادية، لكن جميع محاولاتهم فشلت.
ومع مرور الوقت، تحول الأمر إلى مضايقات متكررة، قبل أن يصل إلى محاولة الاستيلاء على الشقة عبر وثائق مزورة. غير أن إبراهيم، بحكم خبرته القانونية، تمكن من كشف التزوير وإثباته أمام القضاء، لتنهار مخططاتهم.
بعد خسارتهم للنزاع، تحول الطمع إلى حقد ورغبة في الانتقام. ووفق ما كشفته التحقيقات لاحقاً، بدأ الإخوة يفكرون في طريقة للتخلص من إبراهيم وزوجته بشكل نهائي.
في تلك الفترة، كان الأخ الأصغر محمد على علاقة بمليكة، وهي امرأة كانت تتلقى منه الأموال والهدايا بشكل مستمر. وعندما علمت بالخلاف القائم، عرضت مساعدتها وأخبرتهم أن زوجها عزيز، القادم من إسبانيا، قادر على تنفيذ المهمة مقابل مبلغ مالي.
في مساء يوم 15 فبراير 2006، كان الإخوة الثلاثة برفقة عزيز وصديق لهم في انتظار وصول إبراهيم وماريا إلى البناية.
وبمجرد وصول الزوجين، تعرضا لهجوم مفاجئ باستعمال أدوات معدنية ثقيلة، قبل أن يتم نقلهما إلى شقة تقع في الطابق العلوي وتعود لأحد الإخوة.
ولإخفاء ما كان يحدث، تم رفع صوت الموسيقى داخل المطعم والمحل الموجودين أسفل البناية إلى أقصى درجة ممكنة حتى لا ينتبه أحد لما يجري في الأعلى.
بعد تنفيذ الجريمة، ظهرت مشكلة غير متوقعة بين المتورطين.
فبحسب التحقيقات، رفض عزيز الاستمرار في تنفيذ باقي تفاصيل الخطة قبل الحصول على مبلغ أكبر مما تم الاتفاق عليه في البداية، وطالب بمضاعفة أجره من 15 مليون سنتيم إلى 30 مليون سنتيم، مستغلاً خوف الإخوة من انكشاف الأمر.
وبعد مفاوضات قصيرة، وافقوا على مطالبه.
بعد الاتفاق، استغل الإخوة خبرتهم المهنية في مجال الجزارة من أجل التخلص من آثار الجريمة.
وقاموا بتقطيع الجثتين وفصل الأجزاء المختلفة باستعمال أدوات مخصصة لهذا الغرض، قبل استخدام مفرمة لحم صناعية كبيرة تم إحضارها من محلهم.
كما استعملوا كميات كبيرة من المياه الساخنة في محاولة للتخلص من الآثار عبر قنوات الصرف، بينما تم تكسير العظام إلى أجزاء صغيرة جداً قبل التخلص منها في البحر بمنطقة وادي الشراط حتى لا يتم العثور عليها.
بعد انتهاء العملية، استولى عزيز على هاتف إبراهيم وبعض الأغراض البسيطة، بينما حرص الجميع على ترك الشقة في وضع طبيعي يوحي بأن الزوجين غادرا المكان بإرادتهما.
ومع اختفاء إبراهيم وماريا، بدأت عائلتهما تشعر بقلق متزايد، لكن المتورطين شرعوا في نشر شائعات مختلفة تزعم أن المحامي هرب رفقة زوجته بعد الاستيلاء على أموال بعض موكليه.
ولزيادة التضليل، كانت مليكة تتصل بعائلة إبراهيم باستعمال هاتفه الشخصي، وتدعي أنها مجرد وسيطة أو فاعلة خير. وكانت تخبرهم أحياناً أن الزوجين سافرا إلى الجزائر، وأحياناً أخرى إلى السعودية بسبب مشاكل قضائية، ثم تنهي المكالمة تاركة الأسرة في حيرة وألم.




