
موريس ميرلوبونتي :
يرفض ميرلوبونتي العلاقة التشييئية التي ينطوي عليها موقف سارتر و يدعو في مقابل ذلك الى علاقة انسانية بين الانا و الغير تقوم على الاعتراف المتبادل بكل منهما كذات واعية حرة تتطابق مع الطرف الاخر ولا تتناقض معه الشيئ الذي سيسمح بنشوء علاقة التعاطف و المشاركة الوجدانية بينهما يقول في هذا الصدد “و الواقع ان نظرة الغير لا تحولني الى موضوع كما لا تحوله نظرتي الى موضوع الا اذا انسحب كل منا و قبع داخل طبيعته المفكرة و جعلنا نظرة بعظنا الى بعض لا انسانية و الا اذا شعر كل منا بان افعاله بدلا من ان تتقبل و تفهم تخضع للملاحظة مثل افعال حشرة “
و من خلال هذا الاعتراف المتبادل تصبح معرفة الغير ممكنة عبر الاستدلال بالممثالة وهو اسلوب يقضي ان يقيس الانسان افعال الغير على افعاله هو لكي يدرك دلالتها و معناها الباطني او النفسي يقول هنا ” اني ارى الاخرين من حولي يستخدمون الادوات بكيفية معينة فاماثل بين سلوكاتهم و سلوكاتي و اقارن بين تجاربهم و تجربتي التي تعلمني معنى الافعال التي ادركها و القصد منها “او عبر المشاركة الوجدانية التي تقوم على التعاطف مع الغير و مشاركته مشاعره بوصفه انا اخر مثلي يمكنني ادراك عالمه الباطني




